وحدة التطوير والجودة

 

 ظل عالم سريع التغير، أشبه ما يكون بقرية صغيرة، تميز بسرعة انتقال وتبادل الأفكار والثقافات بين بلدانه، وجدنا أنفسنا أمام مجموعة من التحديات التى فرضت نفسها على الساحة، والتى من أهم سماتها المنافسة الشرسة فى سوق العمل، الذى أصبح يبحث عن أفراد مؤهلين لهذه المنافسة من خلال ما يتسلحون به من مهارات وٕامكانات وقدرات تعدت حدود المعارف النظرية. لذلك أصبح لزاما علينا أن نضع هذه العوامل العالمية فى الاعتبار مع الحفاظ على ثوابت الأمة وقيمها هنا ظهرت منظومة الجودة فى التعليم، وأصبحت هى الأمل الوحيد فى التطوير والتحسين المستمر لتحقيق التميز الذي تسعى لتحقيقه كل المؤسسات .
وأصبح ظهور نظم الجودة فى التعليم العالي وتبنى العمل بها فى هذه الآونة بمثابة رد فعل مباشر لاحتياج حقيقى للأنظمة التعليمية متطورة . خاصة وأن أنظمة الجودة تقوم على استراتيجية شاملة للتحسين والتطوير، من خلال رصد الواقع وتحليله من جهة، وتحديد المستوى المطلوب الوصول إليه من جهة أخرى فى ضوء الإمكانات المتاحة وكذا الاعتبارات المحلية والعالمية من جودة الأداء .
إن الجودة في الأساس هي قيمة كبيرة من قيم ديننا الحنيف ونحن أولى بها كمسلمين بل أمرنا بإتقان العمل الذي هو  أعلى وأسمى من الجودة  " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " . إن الإسلام عقيدة وأخلاقا وفلسفة للكون والحياة هو كمال  الجودة وتمامها .نحن مطالبون بأن نتقن عبادتنا وأخلاقنا وأعمالنا، وأن نحسن في أقوالنا وأفعالنا وخطابنا وأدائنا، وأن نتميز في موافقنا وسياساتنا وعلاقاتنا. وأن نتطور في تخطيطنا وتنظيمنا وإدارتنا، وأن نتقدم في إنتاجنا وعطائنا.

إن الإتقان والتقدم والتطور المؤدي إلى الجودة يحتاج إلى التأهيل والتدريب كما يحتاج إلى العلم والخبرة. وبلوغ القمة يحتاج إلى الهمة والإرادة كما يحتاج إلى الثقة والإيمان.